الناشر "
المصري الحر
" فى 9:17 ص
فجأة
وبصورة تثير الشك راحت الحكومة تسرع في اصدار قانون أطلقت عليه مشروع
إقليم قناة السويس: قال المستشار طارق البشري عنه بعد أن قرأه:
إن هذا المشروع بمواده الثلاثين يرفع السلطة المصرية عن هذا الإقليم ولا
يبقي أي مظهر أو عنصر من مظاهر هذه السلطة علي إقليم مفروض أنه ينتمي لمصر
وأنه جزء من ارضها... وهو في كل مواده يقرر تنازل الدولة عن السيطرة عليه
وإنحسار ولايتها عنه.... وهو يكاد يكون دعوة للعالم بأن أرض إقليم قناة
السويس صارت مستبعدة من نطاق القوانين والأجهزة المصرية وذلك ليتقدم كل من
شاء ليمارس نشاطه التجاري فيها حسبما يشاء.. وهو مشروع- حسب مواده- يجعل
لرئيس الجمهورية أن يقتطع من أرض مصر مايشاء وبالحدود التي يراها ليضمها
الي أرضه وقطاعاته.. وهو مشروع إذا جرت الموافقة عليه يعني أن المجلس
التشريعي تنازل لرئيس الجمهورية أن يخرج بقرار منه مايراه من الاراضي
المصرية من هيمنة الدولة عليها... وهو مشروع يعهد في إدارته الي ماسمته
المادة الثانية من قانونه: الهيئة العامة لتنمية اقليم قناة السويس التي لا
تتبع أي كيان مؤسسي في مصر إلا رئيس الجمهورية, فهو الذي يضع لها نظامها
الاساسي ويحدد الابعاد والحدود والمناطق الخاصة والمشروعات الداخلة في نطاق
الهيئة.. وهذه الهيئة تتكون من رئيس و14 عضوا يعينهم رئيس الجمهورية وحده
دون شريك له في اختيارهم. وحسب المادة9 لا يتقيد مجلس الادارة بالنظم
الحكومية ويعمل حسب ماهو متبع في المشروعات الاقتصادية والخاصة
هذا بعض ماكتبه في جريدة الشروق(11 مايو) مستشار جليل لا يعيب أو ينتقد
مشروعا او عملا الا اذا رأي امرا جللا يستدعي ان يخرج علي صمته.
فاذا اضفنا إلي ذلك المشروع المريب قانون الصكوك الاسلامية الذي صدر
مؤخرا, والهجمة علي القضاء عامة والدستورية خاصة, أدركنا خطورة هذا القانون
الجديد الذي يعطي لرئيس الجمهورية ما منحه الوالي محمد علي لنفسه بملكية
كل اراضي الدولة يوزعها علي من يريد من الحبايب والأهل والعشيرة!!
الرجوع للصفحة الرئيسية
